ابن أبي الحديد

260

شرح نهج البلاغة

قال نصر : فكان علي ( ع ) بعد الحكومة ، إذا صلى الغداة والمغرب ، وفرغ من الصلاة وسلم ، قال : اللهم العن معاوية ، وعمرا ، وأبا موسى ، وحبيب بن مسلمة ، وعبد الرحمن بن خالد ، والضحاك بن قيس ، والوليد بن عقبة فبلغ ذلك معاوية ، فكان إذا صلى لعن عليا ، وحسنا ، وحسينا ، وابن عباس ، وقيس بن سعد بن عبادة والأشتر وزاد ابن ديزيل في أصحاب معاوية أبا الأعور السلمي . وروى ابن ديزيل أيضا أن أبا موسى كتب من مكة إلى علي ( ع ) : اما بعد ، فإني قد بلغني أنك تلعنني في الصلاة ويؤمن خلفك الجاهلون ، وإني أقول كما قال موسى ( ع ) : ( رب بما أنعمت على فلن أكون ظهيرا للمجرمين ) . ( 1 ) وروى ابن ديزيل ، عن وكيع ، عن فضل بن مرزوق ، عن عطية ، عن عبد الرحمن بن حبيب ، عن علي ( ع ) ، أنه قال : يؤتى بي وبمعاوية يوم القيامة ، فنجئ ونختصم عند ذي العرش ، فأينا فلج فلج أصحاب . وروى أيضا عن عبد الرحمن بن نافع القارئ ، عن أبيه ، قال : سئل علي ( ع ) عن قتلى صفين ، فقال : إنما الحساب على وعلى معاوية وروى أيضا عن الأعمش عن موسى بن طريف ، عن عباية ( 2 ) ، قال سمعت عليا ( ع ) ، وهو يقول : أنا قسيم النار ، هذا لي وهذا لك . وروى أيضا عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله ( ص ) : لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان ، دعوتهما واحدة ، فبينما هم كذلك مرقت منهم مارقة ، يقتلهم أولى الطائفتين بالحق .

--> ( 1 ) سورة القصص 17 ( 2 ) عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج الأنصاري